الشافعي الصغير
216
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
في الثانية إذ لو صح المسمى فيها لزم صحة نكاح الأب جارية ابنه وهو ممنوع ولو طلق امرأته على أن يزوجه زيد مثلا بنته وصداق البنت بضع المطلقة فزوجه على ذلك صح التزويج بمهر المثل لفساد المسمى ووقع الطلاق على المطلقة أو طلق امرأته على أن يعتق زيد عبده ويكون طلاقها عوضا عن عتقه فأعتقه على ذلك طلقت ونفذ العتق في أحد وجهين نقله في أصل الروضة عن ابن كج وهو الظاهر ورجع الزوج على السيد بمهر المثل والسيد على الزوج بقيمة العبد وسيعلم من كلامه وغيره أنه لا بد في الزوج من علمه أو ظنه حل المرأة له فلو جهل حلها لم يصح نكاحها احتياطا لعقد النكاح وقد سئل الوالد رحمهما الله عن قول الأذرعي في قوته وغيره إن الأصل في عقود العوام الفساد والعلم بشروط عقد النكاح حال العقد شرط كما قالاه فإذا طلق شخص زوجته ثلاثا وسئل عن العاقد فإذا هو جاهل بحيث لو سئل عن الشروط لا يعرفها الآن ولا يعلمها عند العقد هل يحتاج إلى محلل أم يجوز التجديد بدونه وما تعريف العامي فأجاب بأن معنى قوله المذكور أن الأصل عدم اجتماع معتبراتها وإن كان الأصح الحكم بصحتها لأنها الظاهر من العقود الجارية بين المسلمين وحينئذ فذكره العوام مثال إذ غيرهم كذلك أو أن الغالب في عقود العوام فسادها لعدم معرفتهم معتبراتها بخلاف غيرهم وأما ما قالاه وغيرهما من أن العلم بشروطه حال عقده شرط فمحمول على أنه شرط لجواز مباشرته لا لصحته حتى إذا كانت الشروط متحققة في نفس الأمر كان النكاح صحيحا وإن كان المباشر مخطئا في مباشرته ويأثم إذا قدم عليه عالما بامتناعه ففي البحر لو تزوج امرأة يعتقد أنها أخته من الرضاع ثم تبين خطؤه صح النكاح على المذهب وحكى أبو إسحاق الإسفراييني عن بعض أصحابنا أنه لا يصح وعندي هذا ليس بشيء أو على أنه مخصوص بشرط صرحوا باعتبار